[ ( فصل ) : الماء الجاري ]
( فصل ) : الماء الجاري وهو ( 1 ) النابع السائل على وجه الأرض فوقها أو تحتها كالقنوات لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر ، سواء كان كرّاً أو أقلَّ ( 2 ) ، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح ( 3 ) ، ومثله كلّ نابع وإن كان واقفاً .
[ مسألة 1 : الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كرّاً ينجس بالملاقاة ]
مسألة 1 : الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة ( 4 ) إذا لم يكن كرّاً ينجس بالملاقاة ، نعم إذا كان جارياً من الأعلى ( 5 ) إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة ، وإن كان قليلًا .
[ مسألة 2 : إذا شكّ في أنَّ له مادّة أم لا وكان قليلًا ينجس بالملاقاة ]
مسألة 2 : إذا شكّ في أنَّ له مادّة أم لا وكان قليلًا ينجس ( 6 ) بالملاقاة .
شرح
فصل في الماء الجاري
( 1 ) هذا التعريف أخصّ من وجه ، وأعمّ من وجه آخر فتدبّر .
( 2 ) في إطلاقه نظر جدّاً .
( 3 ) أو بغير ذلك ؛ ممّا يعدّ عند العرف مادّة ومبدء خلّاقياً للجاري ، كما في أكثر الأنهار .
( 4 ) مرّ ما هو الأقوى .
( 5 ) مر ما هو الأقوى في المسألة الأولى من الفصل السابق .
( 6 ) الظاهر أنّه أراد من قوله : « وكان قليلًا » أي كان غير ذي مادّة ؛ فإنّه في هذه الصورة يمكن الحكم بالنجاسة ، نظراً إلى استصحاب العدم النعتيّ ، وإلّا فالظاهر هي الطهارة ، كما أفتى بها الماتن في أشباه المسألة ، كمسألة مشكوك الكرّية ، ومسألة مشكوك الإطلاق ، مع عدم الحالة السابقة لها .
هذا حكم الماء من حيث الطهارة والنجاسة ، وأمّا حكمه من حيث مطهّريته ، فهو عندي مشكل جدّاً .