[ مسألة 45 : إذا مضت مدّة من بلوغه وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ]
مسألة 45 : إذا مضت مدّة من بلوغه وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ، يجوز له ( 1 ) البناء على الصحّة في أعماله السابقة ، وفي اللَّاحقة ، يجب عليه التصحيح فعلًا .
[ مسألة 46 : يجب على العامي أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ]
مسألة 46 : يجب على العامي أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ، ولا يجوز أن يقلّد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم ، بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل ( 2 ) جواز الاعتماد عليه فالقدر المتيقّن للعامي تقليد الأعلم في الفرعيّات ( 3 ) .
شرح
من « المفتي » من هو المرجع المصطلح عليه .
( 1 ) في صورة الفحص اللازم في التقليد ، يبني على الصحّة بالنسبة إلى الأعمال اللّاحقة على الأشبه ، وفي صورة عدم الفحص اللّازم ، فعليه الفحص بالنسبة إلى الأعمال الآتية ؛ لتصحيح تقليده .
وأمّا بالنسبة إلى الأعمال الماضية ، فالأشبه جواز الاتكال على أصالة الصحّة ، إلّا إذا التفت إلى بطلان عمله حسب التقليد اللّازم عليه فعلًا .
( 2 ) لا يبعد كون التقليد والرجوع إلى الأعلم كأصل التقليد من الضروريّات غير المحتاجة إلى التقليد .
ولو رجع إلى الأعلم ، وكان يقول : بجواز تقليد المفضول ، فالأشبه تعيّن الأفضل عندنا أيضاً ؛ لسقوط طريقيّة آراء المجتهدين بالمعارضة بالضرورة ، والقدر المتيقّن من الأدلّة هي هذه الصورة ، إلّا في موارد تعيّن المفضول كما مرّ .
( 3 ) لا يخفى ما فيه .