وموافقتها للواقع ( 1 ) أو لفتوى المجتهد الَّذي يكون ( 2 ) مكلَّفاً بالرجوع إليه فهو ، وإلّا فيقضي المقدار الَّذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط ( 3 ) ، وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقَّن .
[ مسألة 41 : إذا علم أنّ أعماله السابقة كانت مع التقليد ، لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لا ]
مسألة 41 : إذا علم أنّ أعماله السابقة كانت مع التقليد ، لكن لا يعلم ( 4 ) أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لا ، بنى ( 5 ) على الصحَّة .
شرح
التقليد لغيره ؛ لكونه أعلم في العبادات .
( 1 ) أي حسب نظره واجتهاده الّذي حصّله بعد ذلك .
( 2 ) مقلّده ؛ لأنّ المفروض أنّه لم يقلّد في خصوص العبادات ، فالعبارة لا تخلو عن مسامحة .
اللّهمّ إلّا أن يريد الماتن ؛ تقليده في غير العبادات الأعلم فيه ، وعدم تقليده في العبادات من الآخر الّذي هو الأعلم فيها ، فإنّه يتعيّن التفكيك كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
( 3 ) لا يترك ولو كان منشأُ جهالته بالمقدار الفائت ، جهلَه بحياة من كان يجب عليه الرجوع إليه فيحتمل التفصيل بين الصلاة وغيرها ؛ وأنّه في مثل الصوم يتعيّن الإتيان بالمقدار الّذي يعلم معه بفراغ الذمّة ، والمسألة تحتاج إلى تفصيل لا يسعه المقام .
( 4 ) ولم يقم دليل يعتدّ به .
( 5 ) لا معنى للبناء على الصحّة ، بل لا شيء عليه .
هذا فيما إذا كان بصدد التقليد الصحيح ثمّ شكّ ، وإلّا فهو ليس بحكم غير المقلّد الّذي مرّ تفصيله ، ويأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى .