أهلًا للقضاء ( 1 ) يحرم عليه القضاء ( 2 ) بين الناس ، وحكمه ليس بنافذ ( 3 ) ، ولا يجوز الترافع إليه ( 4 ) ولا الشهادة عنده ، والمال الَّذي يؤخذ بحكمه حرام ( 5 ) وإن كان الآخذ مُحقّاً ، إلّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده .
[ مسألة 44 : يجب في المفتي والقاضي العدالة وتثبت العدالة بشهادة عدلين ]
مسألة 44 : يجب ( 6 ) في المفتي والقاضي العدالة وتثبت العدالة بشهادة عدلين ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة ، أو الاطمئنان بها ، وبالشياع المفيد للعلم .
شرح
( 1 ) يطلب ذلك من كتاب القضاء .
( 2 ) بمعنى فصل الخصومة بين الناس ؛ على وجه يرتّبون عليه الأثر ، فلو قضى بينهم وهم غير معتقدين به ، ولا مرتّبين على قضائه الأثر ، فلا وجه يعتدّ به لحرمته ، مع أنّ عدّ ذلك قضاءً غير واضح .
( 3 ) لا تخلو العبارة عن الإشكال ، والمراد لا يجوز ترتيب الآثار على قضائه .
( 4 ) مع ملاحظة القيد المذكور ، وهكذا في الفرع الآتي ، بل في صورة علم الشاهد بأنّه لا يقضي إلّا بعد شهادة نفرين ، ولا يتمكّن من تحصيل الآخر ، تشكل الحرمة جدّاً .
كما أنّ المفروض هو الترافع إليه لفصل الخصومة ، دون كونه حَكَماً مورداً للمراضاة .
( 5 ) على الأحوط حتّى في صورة انحصار استنقاذ حقّه بالترافع عنده ، وفي المسألة صور وتفصيل لا يسعه المقام .
ولو كان محقّاً ويمتنع ، فجواز التقاصّ غير بعيد في ذاته ، إلّا أنّ أصل الأخذ بالتقاصّ عندي مورد مناقشة .
( 6 ) مرّ ما يتعلّق بالمسألة في المسألة العشرين والثالثة والعشرين ، والمراد