نعم يجوز البقاء ( 1 ) كما مرّ وأن يكون أعلم فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكُّن من الأفضل ، وأن لا يكون متولِّداً من الزنا ، وأن لا يكون مقبلًا على الدُّنيا وطالباً لها ، مكبّاً عليها ، مجدّاً في تحصيلها ( 2 ) ، ففي الخبر : « مَنْ كَانَ مِنَ الفُقَهاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ ، حَافِظاً لِدِينِهِ ، مُخَالِفاً لِهَواهُ ، مُطيعاً لأَمْرِ مَوْلَاهُ ، فَلِلْعَوامِ أَنْ يُقَلِّدُوهُ » .
[ مسألة 23 العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرَّمات ]
مسألة 23 : العدالة عبارة عن ملكة ( 3 ) إتيان الواجبات وترك المحرَّمات ،
شرح
( 1 ) قد مرّ حكم المسألة والفرع السابق في المسألة التاسعة ، وقد مرّ أيضاً حكم الفرع الآتي في المسألة الثانية عشرة .
( 2 ) وأن يكون مجازاً في الرواية عن المشايخ العظام والرواة الكرام ، على ما هو دأب السالفين .
وأما التمسّك بالخبر فهو غير ثابت ، إلّا أنّ قضيّة لزوم الأخذ بالقدر المتيقّن في موارد الشكّ في الحجّية ذلك ، مع رعاية كافّة القيود الأُخر المحتملة ، كما مرّ في المسألة الثالثة عشرة .
( 3 ) بل هي قوّة قدسيّة وملكة نفسيّة ، محافظة على حدود الشرائع الإلزاميّة الإسلاميّة ، باعثة نحو الواجبات ، زاجرة عن المحرّمات ، وهي الاستقامة الروحيّة المستتبعة طبعاً للمشي على الصراط المستقيم .
وعندئذٍ لا ينافيها التخطّي الأحيانيّ الاتفاقيّ ، كما يأتي ، بخلاف ما في المتن ؛ من إضافة الملكة إلى صفة الفعل ، مع أنّه مخالف لما أفاده في كتاب الجماعة ؛ من أخذ الاجتناب عن منافيات المروّة الدالّة على عدم مبالاة مرتكبها بالدين ، فإنّه خلط بين مقامي الثبوت والإثبات .