والأحوط ( 1 ) مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الّذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
[ مسألة 17 المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك ]
مسألة 17 : المراد من الأعلم من يكون أعرف ( 2 ) بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر اطّلاعاً لنظائرها وللأخبار ، وأجود فهماً للأخبار ، والحاصل أن يكون أجود استنباطاً والمرجع في تعيينه أهل الخُبرة والاستنباط .
[ مسألة 18 الأحوط عدم تقليد المفضول ]
مسألة 18 : الأحوط ( 3 ) عدم تقليد المفضول حتّى في المسألة الّتي توافق فتواه فتوى الأفضل .
شرح
لفتوى من يتّبع رأيه في عصر العمل ، دون عصر العلم ، فيندرج في مسألة الإجزاء ؛ ضرورة أنّه إذا كان بنظر ذاك المجتهد صحيحاً ، يكون مثل من قلّده حكماً ، ويأتي حكم المسألة إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) وجوباً بالنسبة إلى المقصّر ؛ لاحتمال كون العمل المطابق لرأي ذاك المجتهد منجّزاً عليه ، ولا عذر له إلّا إذا كانت فتوى هذا المجتهد عذراً ، وهو كذلك في الجملة .
( 2 ) المناط كون الرأي أقرب من الواقع ؛ إمّا لأجل الجهات الموجودة فيه ، أو لأجل انطباق المرجّحات الخارجيّة ، كموافقة الشهرة ، وأعلم الأموات .
وبالجملة : الأفقهيّة والأعلميّة والأخبريّة الذاتيّة ، غير كافية في مواقف تطرّق الطرق العقلائيّة ، ولا سيّما مثل طريقيّة آراء المجتهدين الساقطة بمعارضة الأحياء والأموات .
( 3 ) بل لو كان رأي المفضول مطابقاً للاحتياط ، فالرجوع إلى الأفضل ممنوع جدّاً .
ولو كان مواقفاً للشهرة ، فكذلك على الأشبه .