تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ونحوه ، ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسياناً أو قهراً أو مع ترك التحفّظ بظنِّ عدم الوصول ونحو ذلك .

[ « السابع » : الارتماس في الماء ]

« السابع » : الارتماس ( 1 ) في الماء ويكفي فيه رمس الرأس فيه ، وإن كان سائر البدن خارجاً عنه من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجاً على وجه يكون تمامه تحت الماء زماناً ( 2 ) ، وأمّا لو غمسه على التعاقب لا على هذا الوجه فلا بأس به وإن استغرقه ، والمراد بالرأس ما فوق الرقبة ( 3 ) بتمامه ، فلا يكفي غمس خصوص المنافذ في البطلان ، وإن كان هو الأحوط ، وخروج الشعر لا ينافي صدق الغمس .
شرح
( 1 ) على الأحوط ، وإن كان الأقوى أنّه لا يورث إلّا منقصةً في الصوم وموجباً لقلّة الأجر والثواب ، فلا يكون محرّماً ، ولا مكروهاً نفسيّاً ، فعليه تسقط جميع الفروع المترتّبة عليه . إلّا أنّ الإشارة إلى نقاط الخلل فيها لمن يريد الاحتياط ؛ فإنّه حسن جدّاً ، ولا أرتضي تركه قطعاً . ( 2 ) لا اعتبار به ، بل المنهيّ هو المعنى المصدريّ الحاصل آناً ما بالجزء الأخير الّذي يتوقّف عليه صدق « الارتماس » . ( 3 ) فعلى هذا يصدق « الرأس » على البعض والكلّ ، كسائر ألفاظ الأجناس ، فالارتماس إذا كان ببعض الرأس ، يكون بالرأس حسب التحقيق ، فالاحتياط قويّ في هذه الصورة ، ولا سيّما إذا كان معظم الرأس في الماء . وهذا يشهد على فساد ما ذكروه ؛ ضرورة أنّ جزءً من أجزاء الرأس إذا كان خارجاً ، يكفي للبطلان ، مع أنّهم حسب إطلاق كلماتهم غير ملتزمين به .
التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 165 | السيد مصطفى الخميني