غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو جعله غيره وهو أخبر به مسنداً إليه لا على وجه نقل القول ، وأمّا لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلًا .
[ مسألة 19 : الأقوى إلحاق باقي الأنبياء والأوصياء بنبيّنا ( صلى اللَّه عليه وآله ) ]
مسألة 19 : الأقوى إلحاق ( 1 ) باقي الأنبياء والأوصياء بنبيّنا ( صلى اللَّه عليه وآله ) ، فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء ( سلام اللَّه عليها ) ( 2 ) بهم أيضاً .
[ مسألة 20 : إذا تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد ، أو موجّهاً إلى من لا يفهم معناه ]
مسألة 20 : إذا تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد ( 3 ) ، أو موجّهاً إلى من لا يفهم معناه
شرح
وأمّا الإشكال بامتناع حصول العمد ، فهو مندفع بأنّ شبه العمد هنا كافٍ .
وربّما يناقش في صدق الكذب عليهم في القضايا السالبة ، فإنّها ولو كانت كاذبة ، إلّا أنّها لا تكون إلّا سلب الربط ، فلا استناد فيها إليه تعالى ، ولكنّه يندفع لصدق « النسبة » عرفاً .
( 1 ) قد عرفت أنّه لا اعتبار إلّا الكذبة على اللَّه ، وأمّا غيره فتكون الكذبة عليه مبطلةً ؛ باعتبار رجوعها إليه ، وعرفت أنّ الرجوع لا يتحقّق قهراً ، بل لا بدّ من قصده .
نعم ، في خصوص النسبة إليه تعالى في سائر التشريعات السماويّة ، وهكذا في النسبة إلى سائر الأنبياء ولو أُريد بها النسبة إليه تعالى إشكال .
( 2 ) الأقوى عدم الفرق بينها وبين غيرها في هذه المسألة .
( 3 ) ولكنّه لو ألقى الخطاب وسجّل في المسجل ، ثمّ استمعه المستمعون ، تشكل صحّة صومه .
نعم ، هذا في الاستماع الأوّل ، وأمّا في الاستماع الآخر ، أو كان التسجيل في اللّيل واستمعه المستمع نهاراً ، فالمفطريّة ممنوعة ظاهراً .