ويقوى الاجتزاء ( 1 ) بنيّة واحدة للشهر كلّه ( 2 ) ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم ، وأمّا في غير شهر رمضان من الصوم المعيّن ( 3 ) فلا بدّ من نيّته لكل يوم ( 4 ) إذا كان عليه أيّام كشهر أو أقلّ أو أكثر .
[ مسألة 16 : يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان فلا يجب صومه ]
مسألة 16 : يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان فلا يجب صومه ، وإن صام ينويه ( 5 ) ندباً أو قضاء أو غيرهما ، ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه
شرح
( 1 ) وإن كانت مذهولًا ومغفولًا عنها بالمرّة ، فكفايتها مبنيّة على القول : بأنّ صوم رمضان ليس إلّا الإمساك القربيّ ، والقربة المتحقّقة في ابتداء الشهر ، تكفي - لعباديّة صوم الشهر وإن كانت مذهولًا عنها ، والالتزام بذلك مشكل .
( 2 ) على سبيل العامّ المجموعيّ ، وهكذا على سبيل العامّ الاستغراقيّ .
( 3 ) أو غير المعيّن إذا أراد أن يصوم ما عليه في أيّام معيّنة عنده ، كما إذا نذر صوم شهر ، فاختار صوم شعبان لذلك .
( 4 ) يظهر منه ( قدّس سرّه ) : أنّه أراد من « النيّة » الخطور بالبال والتوجّه التفصيليّ ، وإلّا فلا معنى للنيّة كلّ يوم .
أو أراد منها الأعمّ منه ومن الارتكاز ، ولكن فرَضَ في الفروع السابقة الذهول عنها بعد ما نوى في ابتداء الشهر .
وبالجملة : يتوهّم المناقضة بين مسائلها ، ولا سيّما بين تقويته الاجتزاء في السابق ، وقوله : بلزوم التجديد هنا .
( 5 ) أي يجوز له أن ينوي ندباً أو وجوباً ، قضاءً أو كفّارة أو غيرهما ، كما يجوز له أن لا ينوي شيئاً خاصّاً سوى الإمساك القربيّ ، فيكون فارغاً عن النيّة .