تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
« الرابع » : أن يصومه بنيّة القربة المطلقة ( 1 ) بقصد ما في الذمّة ( 2 ) وكان في ذهنه ( 3 ) أنّه إمّا من رمضان أو غيره ، بأن يكون الترديد ( 4 ) في المنويّ لا في نيّته فالأقوى صحّته وإن كان الأحوط خلافه .

[ مسألة 18 : لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار ثمّ بان له أنّه من الشهر ]

مسألة 18 : لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار ثمّ بان له أنّه من الشهر فإن
شرح
ولو تردّد بين الفرض القضائيّ أو غيره ، ورمضان ، فإن تبيّن رمضان صحّ على الأصحّ ، وإن تبيّن شعبان تشكل الصحّة جدّاً ، ولا يُجتزى به . وهكذا إذا كان طرفه الندب الخاصّ ، فإنّ كفاية النيّة على النحو المزبور ، تحتاج إلى دليل ، ضرورة أنّه بمثلها لا يخرج العمل الاشتراكيّ عن الشركة إلى التعيّن . وفي الصورة الأُولى الّتي يصحّ فيها الصوم مطلقاً ، يكون تردّدها من التردّد في المنويّ لا النيّة ؛ لأنّ الإمساك في الغد ، مردّد النيّة جزماً ولو كان يأتي به على نعت التقييد . ( 1 ) قد عرفت أنّه في الفرض السابق ، ناوٍ القربة المطلقة بالنسبة إلى الإمساك الجامع . ( 2 ) لا معنى للذمّة في التكاليف المحضة ، وجوباً كان أو ندباً ، فلا بأس بتخيّله فيهما كما لا يخفى . ( 3 ) في الصورة السابقة أيضاً ، ليس الأمر إلّا هكذا كما عرفت . ( 4 ) لا يضرّ الترديد في النيّة فيما إذا لم يكن العمل معنوناً بعنوان مقوّم له ، ولا يقع الترديد في المنويّ إذا كان العمل متقوّماً بذلك العنوان . بل المدار على لون العمل ؛ فإن كان متلوّناً بلون دخيل لا يحصل إلّا بالقصد ، فلا بدّ من مقارنته به .