ليس بمفطر فإن ارتكبه ( 1 ) في ذلك اليوم بطل صومه ، وكذا ( 2 ) إن لم يرتكبه ولكنّه لاحظ في نيّته الإمساك عمّا عداه وأمّا إن لم يلاحظ ذلك صحّ صومه في الأقوى .
[ مسألة 5 : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة وإن كان متّحداً ]
مسألة 5 : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة ( 3 ) وإن كان متّحداً ( 4 ) ، نعم لو علم باشتغال ذمّته بصوم ولا يعلم أنّه له أو نيابة عن الغير يكفيه
شرح
( 1 ) الظاهر أنّه مع التخيّل المزبور والالتفات إليه ، لا يتمكّن من النيّة الإجماليّة ، فلعلّ نظره إلى ترك النيّة بالنسبة إلى ما تخيّل ، وقوله : « فإن ارتكبه » محمول على أنّه في هذه الصورة يكون البطلان قطعيّاً ؛ لأنّه القدر المتيقّن .
( 2 ) الّذي ذكرناه في محلّه : هو التفصيل بين المفطرات ، فمثل الأكل والشرب والجماع ، يعتبر قصد الإمساك عنها في ماهيّة الصوم ، ومع تركه يبطل الصوم ، سواء ارتكب أم لم يرتكب .
وأمّا بالنسبة إلى غيرها ، فلا يحكم عليه بالبطلان ، سواء ارتكب أم لم يرتكب ؛ لأنّه خارج عن حقيقته ، ويكون ارتكابه حينئذٍ عن جهالة ، وسيأتي حكم الجاهل في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
ثمّ إنّ المسألة بعد ذلك تحتاج إلى مزيد فحص عن المفطرات ؛ لإمكان أخذها اعتباراً في ماهيّته ، وإذا ساعده الشرع فلا بدّ من الحكم بالبطلان في صورة الإخلال بالقصد ؛ لأنّه يرجع إلى الإخلال بأصل الطبيعة ، ومن هنا يظهر النظر في الفرع التالي .
( 3 ) الأحوط قصدها إذا كان أجيراً عليها ، بناءً على صحّة الإجارة ، وإلّا فلو كان متبرّعاً فله قصد ما على المنوب عنه ؛ لعدم الحاجة إلى الأزيد من الإشارة إلى جهة فعله ، ولذلك لا بدّ من قصد صوم نفسه أيضاً ، ولو إجمالًا وارتكازاً .
( 4 ) قلّما يتّفق ذلك ؛ لأنّه لا يوجد زمان إلّا وللنائب أن يصوم فيه من نفسه