سائر الأوصاف الشخصيّة ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ ( 1 ) إلّا إذا كان منافياً للتعيين ( 2 ) ، مثلًا إذا تعلّق به الأمر الادائيّ ( 3 ) فتخيّل كونه قضائيّاً فإن قصد الأمر الفعليّ المتعلّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاء صحَّ ، وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعليّ بل قصد الأمر القضائيّ بطل ( 4 ) ، لأنّه مناف للتعيين حينئذٍ ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع كما إذا قصد الأمر الفعليّ لكن بقيد كونه قضائياً مثلًا . أو بقيد كونه وجوبيّاً مثلًا فبان كونه أدائيّاً أو كونه ندبيّاً ، فإنّه حينئذٍ مغيّر للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاص .
[ مسألة 2 : إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان ]
مسألة 2 : إذا قصد ( 5 ) صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم
شرح
وغير خفيّ منافاة قوله هنا ، مع ما قال في صدر المسألة : من اعتبار قصد النوع ، كالكفّارة والقضاء .
( 1 ) ولم يكن قصده التشريع ؛ أي قاصداً إتيان الصوم المشروع عليه ، فإن كان ملتفتاً إلى الوقت واعتبارٍ ينتزع منه الأداء ، فلا معنى لإمضائه إلّا على ما عرفت منّا ؛ من عدم لزوم الالتفات إلى خصوصيّات المأمور به ، ويكفي واجديّة المأتيّ به لها في سقوط الأمر .
( 2 ) فإنّه حينئذٍ يقع عمّا نوى ، ولا يقع باطلًا .
( 3 ) لا يوصف الأمر ب « الأدائيّة » و « القضائيّة » .
( 4 ) فيما أفاده هنا إشكالات ، والّذي هو الأظهر هو الصحّة مطلقاً في الفروع المزبورة ؛ بشرط عدم الإخلال بسائر العناوين القصديّة ولو إجمالًا .
( 5 ) هنا مسألة مشكلة ؛ وهي أنّه إذا قلنا : بأنّ الظاهر وجوب ثلاثين صوماً في شهر رمضان في اللّيلة الأُولى منه ، فيكون عليه ثلاثون صوماً بنحو الواجب الفعليّ