تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المخصوصة ، فلا يجزي ( 1 ) القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدِّداً ، ففي صورة الاتّحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجماليِّ كأن يكون ما في ذمّته واحداً ( 2 ) ، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أيَّ نوع ، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً ، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً أيضاً يكفي التعيين الإجماليِّ ، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوَّلًا أو ثانياً أو نحو ذلك ، وأمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له أجزأ عنه ، نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزه ( 3 ) ، كما لا يجزي لما قصده أيضاً بل إذا قصد غيره
شرح
( 1 ) عن الصوم المخصوص ، وأمّا صومه فيصحّ ؛ لأنّ صوم النفل بلا خصوصيّة في مقام الامتثال ، وإن كانت الخصوصيّة لا بدّ منها في مقام الجعل ، كما لا يخفى . ( 2 ) ولا يحتمل التعدّد ، وإلّا فلا يكفي ؛ لإمكان اشتغال الذمّة مع الجهل به . وهكذا في الفرع الآتي ، فلو قصد عنوان « ما اشتغلت الذمّة به أوّلًا » وكان متخيّلًا أنّه الكفّارة ، وهو في الواقع شيء آخر ، يحسب له ، وإن لم يجب عليه بحسب الظاهر إتيانه . ( 3 ) ما هو الظاهر حسب الصناعة ، هو الإجزاء عن رمضان وعن نفسه ، فلو صام الكفّارة في رمضان أجزأ عنهما صناعة . ولكنّ المسألة بعدُ تحتاج إلى الفحص ؛ لما ورد في بعض أنواع الصيام من النصوص الخاصّة النافية لصحّة غير صوم رمضان في رمضان ، كما في الظهار « 1 » ، بل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 156 / 12 ، وسائل الشيعة 22 : 364 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، باب 4 ، حديث 1 .