تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وهو الإمساك ( 1 ) عمّا يأتي من المفطرات بقصد القربة ، وينقسم إلى الواجب والمندوب والحرام والمكروه بمعنى قلّة الثواب ( 2 ) ، والواجب منه ثمانية ( 3 ) . صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفّارة على كثرتها ، وصوم بدل الهدي في الحجّ ، وصوم النذر والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها كالمشروط في ضمن
شرح
كتاب الصوم ( 1 ) لا يخلو هذا التعريف من إشكالات ، ولا ينبغي الخلط بين ما هو الدخيل في ماهيّة الصوم ، وما هو الداخل في الصوم الشرعيّ ؛ وما هو المأمور به بدواً . ( 2 ) بل النواهي تكون إرشاديّة إلى جهة الحزازة في الطبيعة الواجدة لتلك الخصوصيّة المنهيّ عنها . ( 3 ) في كثير منها إشكال ومنع ، ولا ينبغي الخلط بين الصوم الواجب ، وبين ما هو المنطبق عليه عنوان الواجب . مثلًا : صوم اليوم الثالث في الاعتكاف ، ليس من الواجبات الشرعيّة ، بل الواجب هو الاعتكاف في اليوم الثالث ، وشرطه الصوم . وهكذا صوم الولد الأكبر ، فإنّ الواجب عليه عنوان « القضاء » لا الصوم ، وإلّا يلزم تعدد تكليفه حسب تعدّد الصوم والصلاة ، مع أنّه ليس إلّا مكلّفاً بعنوان واحد ؛ وهو « القضاء عن الوالد » كما في الدين . وهكذا في النذر وشبهه ، وفي الإجارة وشبهها ، على إشكال في الأوّل . وفي الكفّارة يكون الواجب عنوان « التفكير » لا الصوم ، وعليه تترتّب الآثار . نعم ، ربّما تختلف الكفّارات ، بل وقضاء شهر رمضان ، فليتدبّر .