[ مسألة 2 : الخلل العمديّ موجب لبطلان الصلاة بأقسامه ]
مسألة 2 : الخلل العمديّ موجب ( 1 ) لبطلان الصلاة بأقسامه ( 2 ) من الزيادة والنقيصة حتّى بالإخلال بحرف من القراءة أو الأذكار أو بحركة أو بالموالاة بين حروف كلمة أو كلمات آية ، أو بين بعض الأفعال مع بعض ، وكذا إذا فاتت الموالاة سهواً أو اضطراراً ( 3 ) لسعال أو غيره ( 4 ) ولم يتدارك بالتكرار متعمّداً .
شرح
( 1 ) تصحّ النسبة المذكورة على فرض تمكّنه من قصد القربة والعبوديّة ولو احتمالًا ، فلو كان من قصده ترك الركوع فيها ، فهي لا تنعقد صحيحة .
( 2 ) في بطلانها بالتشريع في الزيادة والنقيصة في الأجزاء المستحبّة إشكال ، فلو أتى بها تاركاً لجزء مستحبّ ، مريداً به إعلام حرمته فيها بالنسبة إلى الناظرين إليه ، فالصحّة عندي غير واضحة ؛ لأنّ من شرائط صحّة الصلاة ، صلاحيتها لانتزاع العبوديّة منها .
ولو صحّ العمل المذكور ، فلا فرق بين الزيادة العمديّة غير المضرّة بشرط ، وبين ترك الجزء الندبيّ ، اللهمّ إلّا أن يقال : ببطلانها بها حسب الأصل .
( 3 ) لا تقيّة أو إكراهاً ، وقد عرفت : أنّ الموجب لفوات الموالاة والهيئة الاتصاليّة ، أمره دائر بين ما يورث البطلان ولا يمكن التدارك معه ، وبين ما لا يورث البطلان إذا كان عن سهو .
ولا فرق عندنا بين الهيئة الاتّصاليّة المخصوصة بها الصلاة بل وبعض العبادات الأُخر وبين الموالاة ؛ فإنّ في مثل الرقص والقهقهة تبطل الصلاة على الأظهر ، وفي مثل الأكل اليسير السهويّ والإكراهيّ ، يجري حديث الرفع من غير لزوم إشكال ، كما حرّرناه في محلّه .
( 4 ) كالعطاس ، فلو علم قبل الصلاة بابتلائه بذاك أو بذلك اضطراراً ، أو