وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ( 1 ) ثمَّ ولغ فيه الكلب يجب تعفيره ، وإن لم يتنجّس بالولوغ ، ويحتمل ( 2 ) أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة والضعف ، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال .
[ مسألة 10 : إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفي فيه بالمرّة ]
مسألة 10 : إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفي فيه بالمرّة ، ويبني على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا ، لا يجب فيه التعفير ، ويبني على عدم تحقُّق الولوغ ، نعم لو علم ( 3 ) تنجّسه إمّا بالبول أو الدم أو إمّا بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشدّ من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ .
شرح
عرفت من اعتبار الاشتداد .
( 1 ) بل ولو كان بولًا .
( 2 ) قد عرفت قوّته جدّاً ، إلّا أنّه ليس مثل الاشتداد في الوجود والنور ، بل هو اعتبار الشدّة ، فيسقط قوله رحمه اللَّه : « فيكون كلّ منهما مؤثّراً » .
( 3 ) لا وجه للتفصيل بين الصور ؛ لجريان استصحاب نفي الفرد لسلب حكمه ، وجريان استصحاب النجاسة لترتيب آثارها بما هي نجاسة من فساد الصلاة ، والحمل فيها ، وغير ذلك ، وكلّ ذلك لانحلال العلم الإجماليّ بالأخفّ ، ونفي الأشدّ بالاستصحاب ، وربّما لا حاجة إليه .
ووجه الانحلال ما عرفت : من اعتبار الاشتداد والتضعّف في خصوص النجاسة ، مع جريان استصحاب كلّي النجاسة عرفاً ؛ بالنسبة إلى آثارها المترتّبة عليها بعنوانها .