تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
التأثر ، وبعبارة أخرى يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزيبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس ، وإن كان مائعاً ، وكذا إذا أذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوطقة نجسة أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس ، إلّا مع رطوبة الظرف ( 1 ) ، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج .

[ مسألة 9 : المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة أُخرى ]

مسألة 9 : المتنجّس ( 2 ) لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة أُخرى لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما ، فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العَذرَة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين ، وإن لم يتنجّس بالبول ( 3 ) بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرّة في الدم ،
شرح
( 1 ) ولازمه نجاسة جانب خاصّ بمقدار يسير من الشيء المذاب . وبالجملة : القول بنجاسة الدهن المائع والعسل وغيرهما ، يلازم القول : بنجاسة كلّ المائعات عرفاً ، ولا تعتبر السراية ، وإلّا ففي مثل الدهن ممنوع ، مع أنّ مقتضى النصّ نجاسته . ( 2 ) المتنجّس لا ينجس بفرد آخر ، بل تشتدّ نجاسته اعتباراً . وأمّا الدم والمنيّ والأعيان النجسة ، فلا تنجس بملاقاة البول ، كما أنّ الأعيان النجسة لا تنجس بملاقاة نفسها ، فلا يتنجّس بدن الكافر بملاقاة يده الرطبة . وعلى ما ذكرنا ، يثبت الحكم الآخر مع وجود موضوعه ؛ وهي النجاسة الشديدة الاعتباريّة بها ، كما في الموثّق : « إنّ ناصبنا أهلَ البيت أنجسُ من الكلب » « 1 » . ( 3 ) هذا خلاف التحقيق ؛ لأنّه لا يتنجّس بفرد آخر من النجاسة بعد ما
هامش
( 1 ) نص الخبر هكذا : « . . فإن اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وإنّ الناصب لنا أهلَ البيت لأنجس منه » والخبر موثّق بالفطحيّة علل الشرائع 292 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 220 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، باب 11 ، حديث 5 .