[ مسألة 5 : إذا وضع إبريق مملوّ ماء على الأرض النجسة ، وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ]
مسألة 5 : إذا وضع إبريق مملوّ ماء على الأرض النجسة ، وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجّس ( 1 ) ما في الإبريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتّحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجّس ، وهكذا الكوز والكأس والحبّ ونحوها .
[ مسألة 6 : إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه ]
مسألة 6 : إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه ( 2 ) من سائر أجزائها ، فإذا شكّ في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ،
شرح
( 1 ) لا يجوز للفقيه التصرّف في تشخيص الموضوعات ، بل عليه توضيح المدار والمناط ، وقد عرفت أنّه في مثل الأجسام غير المائعة لا بدّ من وجود رطوبة في تنجّسها ، ولا يتنجّس إلّا موضع الرطوبة .
وفي المائعات السوائل الّتي تشبه المياه المضافة ، تتنجّس بمجرّد الملاقاة كلُّها .
والمدار بعد ذلك على وحدة المائع الملاقي ، وقد مرّ في موارد الشكّ في الوحدة العرفيّة ، ممنوعيّة النجاسة حتّى في المياه القليلة ، إلّا على القول : بمنجّسية المتنجّس على الإطلاق .
( 2 ) هذا ينافي قوله بنجاسة المائعات ، وقد مرّ في كلامه أنّ المدار على الجمود والميعان ، لا الغلظة والرقّة ، خلافاً لما في صحيح معاوية « 1 » ، ووفاقاً لما في صحيح
هامش
( 1 ) عن أبي عبد اللَّه ( ( عليه السّلام ) ( قال : قلت له جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ، فقال : « أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت يستصبح به » الكافي 6 : 261 / 2 ، وسائل الشيعة 24 : 194 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، باب 43 ، حديث 1 .