النجس ، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال ( 1 ) كونها ممّا لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات .
[ مسألة 3 : إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ]
مسألة 3 : إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ( 2 ) ، ولا يجب الاجتناب عن البقيّة ، وكذا إذا مشى الكلب على الطين ( 3 ) ، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله ، إلّا إذا كان وحلًا ( 4 ) ، والمناط في الجمود والميعان أنّه لو أُخذ منه شيء فإن بقي مكانه خالياً حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك فهو جامد ، وإن لم يبق خالياً أصلًا فهو مائع .
[ مسألة 4 : إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرّق لا يسري إلى سائر إجزائه ]
مسألة 4 : إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرّق لا يسري ( 5 ) إلى سائر إجزائه إلّا مع جريان العرق .
شرح
( 1 ) لا أساس لذلك ، نعم لا يبعد اقتضاء السيرة ، استثناءَ مثل هذه الأُمور من الأدلّة بعد كثرة الابتلاء ، هذا بالنسبة إلى رجله .
ولو وقع جسده في البول مثلًا ، فيوجب نجاسة ملاقية ، ولا يكفي زوال العين في مثله .
( 2 ) على الأحوط حتّى بالنسبة إلى الملاقي ، ولا يجوز التبذير في موردهما .
( 3 ) إذا كان رطباً عرفاً ؛ لمكان تأثيره لأمر آخر غير رطوبة الطين .
( 4 ) لا أساس له ، بل المدار على الرطب العرفيّ ، وما أُفيد من الميزان في المتن ، أو في بعض الأخبار : من الغلظة والرقّة ، فالكلّ يرجع إلى الرطوبة الّتي هي شرط نجاسة الطاهر الملاقي للنجس .
( 5 ) قد مرّ أنّ المناط على منجّسية المتنجّس على الإطلاق ، بعد كون مجموع الجسم رطباً عرفاً .