شرح
ولكنّ الأمر بالإراقة فيهما لا ينسبق منه النجاسة عرفاً ما دام احتمال الحزازة بلحاظٍ آخر عرفياً على أساس سَمِّية العقرب ، وإمكان إفسادها للماء من هذه الناحية .
وقد يستدلّ في مقابل ذلك على الطهارة برواية الغنويّ المتقدّمة الساقطة سنداً ، وبرواية ابن مسكان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « كلّ شيءٍ يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس » « 1 » .
والاستدلال بها : أمّا بناءً على انفعال البئر بملاقاة مطلق النجس فواضح ، وأمّا بناءً على عدم انفعاله فقد يقال أيضاً : إنّ المستظهر من الدليل نفي البأس بملاك عدم نجاسة الساقط ، سواء كان البأس المنفي لزومياً أو تنزيهياً ، فيدلّ على أنّ العقرب ليست نجسةً ذاتاً ، وإلّا فلا تأثير لعدم كونها ذات نفسٍ سائلةٍ في طهارتها .
ويشكل سند هذه الرواية برواية الحسين بن سعيد لها ، عن ابن سنان ، الممكن أو المتعيّن انطباقه بلحاظ الطبقة على محمّد بن سنان .
وبرواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن العقرب والخنفساء وأشباههنّ تموت في الجرّة أو الدَنّ يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا بأس به » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 242 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث 5 .