شرح
وتقريب الاستدلال يتّضح من بعض البيانات السابقة . غير أنّ الرواية ليست تامّةً سنداً بعبداللَّه بن الحسن العلوي .
وقد أفاد السيد الأستاذ - دام ظلّه - في مقام تبعيد القول بالنجاسة : أنّ ممّا يبعد القول بالنجاسة كون العقرب ليس لها نفس ، وقد ثبت أنّ ميتة ما لا نفس له لا يكون محكوماً عليه بالنجاسة « 1 » .
وهذا غريب ؛ لأنّ ما دلّ على طهارة ميتة ما لا نفس له إنّما ينفي النجاسة من ناحية الموت ، ولا نظر فيه إلى نفي النجاسة الذاتية للحيوان بما هو !
إن قيل : إنّ قوله في رواية حفص بن غياث : « لا يفسد الماء إلّاما كانت له نفس سائلة » « 2 » يشمل بإطلاقه العقرب حال حياتها أيضاً ، فيدلّ على طهارتها الذاتية .
قلنا : إنّ الكلام المذكور في مقام نفي النجاسة التي كانت محتملةً في نفسها ، ومن الواضح أنّ ما ليس له نفس سائلة لم يكن يحتمل نجاسته الذاتية بهذا العنوان ، وإنّما يحتمل نجاسته بالموت ، فينصرف النفي إلى ذلك ، ولهذا لا يتوهّم شمول الإثبات في عقد المستثنى للحيوانات الحيّة ذات النفس السائلة .
الجهة الرابعة : في الوزغ ،
وقد تقدّم ما يمكن أن يستدلّ به على النجاسة فيه ، وهو رواية الغنوي ، ومعتبرة معاوية بن عمار ، ومضى الكلام عنها . وممّا يمكن أن يستدلّ به على طهارة الوزغ : رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام - في حديثٍ - قال : سألته عن العظاية ، والحيّة ، والوزغ يقع فيهامش
( 1 ) التنقيح 2 : 158 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .