تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
الماء فلا يموت أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا بأس به . . . الحديث » « 1 » . وهي صحيحة سنداً « 2 » ، ودالّة على طهارة الوزغ ، على نحوٍ تُقَدَّم على ما تَقَدَّم لو تمت دلالته في نفسه على النجاسة . ولا يمكن دعوى تقييد هذه الرواية بفرض الماء الكثير جمعاً ؛ لأنّه تقييد بفردٍ نادر ؛ ولأنّ السؤال ظاهر في استعلام حال تلك الأشياء التي تقع في الماء وحكمها ، فلا معنى لحمل الجواب على فرض اعتصام الماء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 238 ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 . ( 2 ) في سندها إشكال ، وهو : أنّها وردت في قرب الإسناد ، كما نقلها عنه في وسائل الشيعة 1 : 239 ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، ذيل الحديث 1 ، والسند ضعيف بعبد اللَّه بن الحسن . ووردت في تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ( 1 : 419 ، الحديث 1326 ) بإسناد الشيخ إلى العمركي ، وطريقه إليه غير معروف ؛ لأنّه لم يذكره لا في مشيخة تهذيب الأحكام ولا في الفهرست ، ورواها الشيخ في الاستبصار ( 1 : 23 ، الحديث 58 ) عن الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، والطريق ضعيف بأحمد بن محمّد بن يحيى . ولكنّ هذا الإشكال يمكن دفعه ، بناءً على كبرى يلتزم بها السيد الأستاذ دام ظلّه ، وهي : أنّه لو كان سند الرواية ضعيفاً ولكن كان للشيخ الطوسيّ رحمه الله في فهرسته إلى أحد الرواة الذين يقعون فوق الراوي الضعيف طريقان إلى جميع كتبه ورواياته ، أحدهما شخص طريق الرواية ، والآخر صحيح فإنّه يعلم بظاهر عبارة الشيخ بأنّ تمام ما وصل إليه بالطريق الضعيف وصل بالطريق الصحيح ، وهنا للشيخ في الفهرست ( 221 ، الرقم 622 ) طريقان إلى جميع كتب وروايات محمّد بن أحمد بن يحيى ، أحدهما شخص طريق الرواية ، أي عن الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، والآخر عن جماعة ، عن محمّد بن عليّ بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، وهو صحيح .