تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
النجاسة ، المنتج لظهور الكلام في طهارة الفأرة . أو ضمّ أدلّة انفعال الماء القليل من خارجٍ بعد العلم بعدم الفرق بين نجسٍ ونجس ، فيتعيّن أن يكون جواز استعمال الماء لطهارة الفأرة . وقد يستشهد للطهارة أيضاً ببعض ما تقدّم الاستدلال به على النجاسة أيضاً ، كما في رواية عليّ بن جعفر ، ورواية الغنوي ، فلاحظ .

الجهة الثالثة : في العقرب ،

وما يمكن أن يستدلّ به على النجاسة - إضافةً إلى رواية الغنوي المتقدّمة ، التي توهّم الاستدلال بها على نجاسة الفأرة - روايتان ، هما : رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضّأ به ؟ قال : « نعم ، لا بأس به » . قلت : فالعقرب ؟ قال : « أرِقْهُ » « 1 » . ورواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن جرّةٍ وجد فيه خنفساء قد ماتت ؟ قال : « ألقِها وتوضّأ منه ، وإن كان عقرباً فأرق الماء وتوضّأ من ماء غيره » « 2 » . أمّا رواية الغنوي فقد تقدّم حالها ، وأمّا الروايتان فهما تامّتان سنداً ، وإن وقع في السند عثمان بن عيسى ؛ لوثاقته باعتبار نقل بعض الثلاثة عنه « 3 » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 240 ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 5 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 6 . ( 3 ) فقد روى عنه صفوان ، كما في وسائل الشيعة 22 : 348 ، الباب 8 من أبواب الإيلاء ، الحديث 4 . والطريق إليه صحيح ، مضافاً إلى إمكان توثيق عثمان بن عيسى بوجهين آخرين : الأوّل : تصريح الشيخ في عدّة الأصول ( 1 : 150 ) بعمل الطائفة برواياته باعتبار وثاقته . والثاني : تصريح الكشّيّ في رجاله ( الصفحة 556 ، الرقم 1050 ) بكونه من أصحاب الإجماع على قول بعض ، وهذا كافٍ في الكشف عن وثاقته .