مسألة ( 2 ) : كلُّ مشكوكٍ طاهرٌ ، سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة ، أو لاحتمال تنجّسه مع كونه من الأعيان الطاهرة .
والقول بأنّ الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف .
نعم ، يستثنى ممّا ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات ، أو بعد خروج المنيّ قبل الاستبراء بالبول ، فإنّها مع الشكّ محكومة بالنجاسة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا الكلام عن أصل قاعدة الطهارة فتقدم مفصّلًا في الجزء الثاني من هذا الشرح « 1 » ، ومرّ هناك البحث عن شمولها لموارد الشبهة الحكمية ، ولموارد الشكّ في النجاسة الذاتية .
[
الكلام في موارد الاستثناء عن قاعدة الطهارة :
] وأمّا ما أشير إليه في عبارة المتن المذكورة من الاستثناء فهو في موردين : أحدهما رفضه السيّد الماتن قدس سره والآخر أقرّه . أمّا المورد الأوّل فهو مورد الشكّ في أنّ الدم من النوع النجس أو الطاهر . فقد ادُّعي : تارةً أنّ الحكم في ذلك - مطلقاً - هو البناء على الاجتناب ؛ تخصيصاً لدليل القاعدة . وادُّعي أخرى بأنّ ذلك الحكم في خصوص الدم المرئيّ على منقار الطير . والأصل في هاتين الدعويين موثّقة عمّار ، حيث ورد فيها : . . . وعن ماءٍ شرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال : « كلّ شيءٍ من الطير يتوضّأ ممّا يشربهامش
( 1 ) راجع 2 : 215 - 243 ذيل قول الماتن : فصل : في الماء المشكوك .