تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
نفسه ؛ لأنّ المدرك إنّما هو روايات الأمر بالإراقة ، وهي لا إطلاق فيها لهذه الصورة ؛ لأنّ موردها المتنجّس من غير ناحية الطفل ، فلا إطلاق للمقام . ولكن بعد أن أوضحنا فيما سبق أنّ مورد الروايات المذكورة هو المتنجّس بعين النجس فلا مجال لهذا الاستدلال ؛ لأنّ المتنجّس من ناحية الطفل : إن كان بعين النجس فالظاهر شمول الروايات للقطع بعدم الفرق ، وإن كان متنجّساً بالمتنجّس فلا دلالة للروايات المذكورة على المنع فيه حتّى لو كان من غير ناحية الطفل . الثاني : دعوى السيرة على عدم الاهتمام بالمتنجّس من ناحية الطفل نفسه ، فتكون مخصِّصةً لدليل المنع لو كان عامّاً . وفيه : أيضاً عدم تمامية مثل هذه السيرة ، بناءً على انقطاع السراية وعدم انتقال النجاسة في تمام المراتب ؛ لأنّ الغالب في يده أنّها ليست من المتنجّس الأوّل كي تكون منجّسة ، فلعلّ انعقاد السيرة كان بلحاظ عدم سراية النجاسة غالباً .

الفرع الرابع : في وجوب ردع الطفل عن النجس ،

والصحيح : أنّه لا دليل على وجوبه ؛ لأنّ غاية ما رجعنا إليه في إثبات حرمة التسبيب إلى تناوله النجس إنّما هو روايات الأمر بالإراقة بالاستظهار السابق ، ومن الواضح أنّ ذلك الاستظهار غاية ما يثبته هو سقوط الانتفاع بالنجس حتّى بلحاظ الأطفال . أمّا عدم ردع الطفل عن تناوله فليس انتفاعاً كي يستفاد من سقوط كلّ الانتفاعات بالمتنجّس حرمته ووجوب الردع .

الفرع الخامس : في إعطاء النجس إلى الطفل إذا كان مضرّاً بحاله وصحّته ،

والأولى جعل العنوان « إعطاء ما يضرّ به وإن لم يكن نجساً » فحيثية البحث في هذا الفرع إنّما هي الإضرار ، ولا إشكال في عدم الجواز باعتبار أدلّة حرمة