شرح
نفسه ؛ لأنّ المدرك إنّما هو روايات الأمر بالإراقة ، وهي لا إطلاق فيها لهذه الصورة ؛ لأنّ موردها المتنجّس من غير ناحية الطفل ، فلا إطلاق للمقام .
ولكن بعد أن أوضحنا فيما سبق أنّ مورد الروايات المذكورة هو المتنجّس بعين النجس فلا مجال لهذا الاستدلال ؛ لأنّ المتنجّس من ناحية الطفل : إن كان بعين النجس فالظاهر شمول الروايات للقطع بعدم الفرق ، وإن كان متنجّساً بالمتنجّس فلا دلالة للروايات المذكورة على المنع فيه حتّى لو كان من غير ناحية الطفل .
الثاني : دعوى السيرة على عدم الاهتمام بالمتنجّس من ناحية الطفل نفسه ، فتكون مخصِّصةً لدليل المنع لو كان عامّاً .
وفيه : أيضاً عدم تمامية مثل هذه السيرة ، بناءً على انقطاع السراية وعدم انتقال النجاسة في تمام المراتب ؛ لأنّ الغالب في يده أنّها ليست من المتنجّس الأوّل كي تكون منجّسة ، فلعلّ انعقاد السيرة كان بلحاظ عدم سراية النجاسة غالباً .