تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
محمّد بن سماعة - أعني قوله : « عن غير واحدٍ » - يكون فيهم ثقة ؛ وذلك بتطبيق الفائدة العامّة الموقوفة على استعراض تأريخ هذا الراوي الجليل ، وملاحظة نسبة الثقات في مشايخه . وثانياً : على أن لا نحتمل خصوصيةً في مورد لبن المرضعة الكافرة ، فلو احتمل الفرق بينه وبين غيره من النجاسات - ولو بملاك الحاجة إلى اللبن ، بخلاف غيره من النجاسات ، أو بملاك الفرق بين النجاسة بملاك غير القذارة الحسّيّة والخبث الخارجيّ الثابت في القذارات العرفية - فلا يتمّ الاستدلال بالرواية المذكورة ليعمّم الحكم إلى كلّ النجاسات . وثالثاً : أن لا يوجد ما يصلح للتقييد بصورة الاضطرار ، وإلّا فلا يثبت الحكم المذكور في غير تلك الحالة . وما يمكن دعوى كونه مقيّداً ما رواه الصدوق ، بسنده عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : سألته عن رجلٍ دفع ولده إلى ظئرٍ يهوديةٍ أو نصرانيةٍ أو مجوسيةٍ ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته ، قال : « ترضعه لك اليهودية والنصرانية وتمنعها من شرب الخمر ، وما لا يحلّ مثل لحم الخنزير ، ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهنّ ، والزانية لا ترضع ولدك فإنّه لا يحلّ لك ، والمجوسية لا ترضع لك ولدك إلّاأن تضطرّ إليها » « 1 » . وهي معتبرة سنداً ، فتقع المعارضة بينها وبين رواية عبد الرحمان المجوّزة ، فإذا لم يمكن تقييد رواية عبد الرحمان بصورة الاضطرار لكونها ظاهرةً في النظر إلى صورة الاختيار ، أو باعتبار كون صورة الاضطرار فرداً نادراً في بلاد
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 479 ، الحديث 4680 . ووسائل الشيعة 21 : 465 ، الباب 76 من أبواب أحكام الأولاد ، ذيل الحديث 6 .