تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
مسألة ( 34 ) : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجساً ، فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال ، وإن كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوّة ، وكذا إذا أحضر عنده طعاماً ثمّ علم بنجاسته ، بل وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة ، وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة ؛ لعدم كونه سبباً لأكل الغير ، بخلاف الصورة السابقة ( 1 ) .
شرح

[ إذا استعار ظرفا أو فراشا ونجس فهل يجب الاعلام ؟ ]

( 1 ) وفيها ثلاثة فروع :

الفرع الأوّل : وجوب إعلام الضيف بالنجاسة في ما يساوره عند المضيِّف ،

من دون أن يكون ذلك بتقديم المضيِّف وتسبيبه ، وإلّا كان داخلًا في المسائل السابقة ، بل الضيف بنفسه يساور المكان النجس من بيت المضيِّف . وربّما يقال بدوران ذلك مدار صدق عنوان التسبيب وعدمه ، فإذا كانت المساورة من حيث الظروف والملابسات بحيث يصدق أنّه بتسبيبٍ من المضيِّف وجب الإعلام دون غيره . وفيه : أنّ عنوان التسبيب لم يرد بعنوانه في الخطاب الشرعيّ كَيما يبحث عن صدقه وعدمه ، وإنّما الدليل على لزوم الإعلام هو روايات الاستصباح « 1 » ، فلابدّ من ملاحظة دلالتها على المقام ، ومن هنا قد يقال بأ نّها شاملة لمحلّ الكلام أيضاً ؛ لأنهّا تأمر بالإعلام في فرض تسليط الغير على النجس بالبيع ، ومن المعلوم عدم خصوصيةٍ في البيع بعنوانه ، بل المتفاهم منها عرفاً أنّ موضوع الحكم المذكور مطلق التسليط على النجس ، سواء كان بالبيع أو الهبة أو إباحة التصرّف ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 98 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .