تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
سندها « 1 » - باستظهار دلالتها على سقوط المرق المتنجّس - مثلًا - عن الانتفاع المستلزم عدم جواز إعطائه حتى للصبيّ ، وإلّا كان الانتفاع به ممكناً . إلّاأنّ هذا الوجه لا يقتضي أكثر من الاحتياط في المسألة ، وفي خصوص عين النجس أو المتنجّس به مباشرة . أمّا كونه لا يقتضي الحرمة بنحو الجزم فلإِمكان دعوى : أنّ غاية ما يستفيده العرف أنّ الأمر بالإراقة كناية عن سقوط انتفاع السائل المكلّف بذلك المرق ، أي لبيان سقوط الانتفاع المباشر بذلك المرق ، دون الانتفاع غير المباشر القائم على أساس امورٍ ثانويةٍ أخرى ، كالتسبيب إلى انتفاع الغير . وبعبارةٍ أخرى : يكفي في تمامية الكناية في الأمر بالإراقة أن تكون العين ساقطةً عن الانتفاع المباشر من قبل المكلّف ، فلا يمكن استفادة السقوط المطلق حتّى عن طريق الانتفاعات الثانوية ، كإعطائه للغير الذي لا يحرم عليه في نفسه الانتفاع المباشر به . وأمّا اختصاص الحكم المذكور بالمتنجّس بعين النجس ، أو عين النجس فلأ نّه مورد تلك الروايات ، ولا يمكن إلحاق مطلق المتنجّس ولو لم يكن بعين النجس به لاحتمال الفرق . وأمّا وجه الجواز فقد يبيّن بلحاظ الأصل العمليّ الذي يكون محكوماً لدليل عدم الجواز ، وهو الاستظهار من روايات الإراقة . ولكن يمكن أن يبيّن وجه للجواز لا يكون محكوماً لدليل عدم الجواز ؛
هامش
( 1 ) الظاهر عدم تمامية سندها ، أمّا رواية السكوني فضعيفة بالنوفلي ، وأمّا رواية زكريا بن آدم‌فضعيفة بالحسن بن مبارك . وأمّا رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر فضعيفة بالحسين بن الحسن بن أبان .