مسألة ( 33 ) : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ، بل يجب ردعهم ، وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرّةً لهم ، بل مطلقاً . وأمّا المتنجّسات : فإن كان التنجّس من جهة كون أيديهم نجسةً فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجّسٍ سابق فالأقوى جواز التسبّب لأكلهم ، وإن كان الأحوط تركه .
وأمّا ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبّب فلا يجب من غير إشكال ( 1 ) .
شرح
[ حكم سقي المسكرات وسائر الأعيان النجسه والمتنجسه للأطفال ]
( 1 ) في المقام فروع :الفرع الأوّل : في حرمة سقي المسكر للطفل .
ويمكن الاستدلال عليه بتقريباتٍ عديدة : التقريب الأوّل : التمسّك بفحوى أدلّة حرمة إطعام المتنجّس - ولو المتنجّس بعين النجس - للطفل : إمّا باعتبار نجاسة المسكر بنفسه ، أو باعتبار كون حرمة المسكر ولزوم الاجتناب عنه آكد وأشدّ من لزوم الاجتناب عن النجس ، فإنّه لم يرد فيه ما ورد في شرب المسكر من التشنيع ، وما رتّب عليه من نتائج وآثار ، بحيث يفهم العرف أولويّة الاجتناب عنه من الاجتناب عن النجس حتّى بلحاظ سقي الطفل . وقد تقدّم البحث عن حكم سقي الماء النجس للطفل « 1 » . التقريب الثاني : التمسّك بالروايات الخاصّة الدالّة على حكم المسألةهامش
( 1 ) تقدّم في الجزء الثاني : 156 .