شرح
النبيّ صلى الله عليه وآله بسندٍ يشتمل على وسائط مجهولة « 1 » .
كما أنّ دلالتها يمكن المناقشة فيها : بأ نّه لا إطلاق فيها بالنسبة إلى سقي الطفل بقرينة قوله فيها : « فعليه كوِزر من شربها » ، فإنّه دالّ على النظر إلى سقي المكلّف الذي يحرم عليه الشرب ويكون وزراً عليه .
ألّلهمّ إلّاأن يقال بأنّ المقصود : أنّ على الساقي وزر الشارب المكلّف ، ولو كان في واقعةٍ أخرى من الشرب غير التي وقع فيها السقي ، فيبقى الإطلاق على حاله .
التقريب الرابع : التمسّك بروايات حرمة حمل الخمر من أجل الشرب ، بدعوى إطلاقه للحمل من أجل مطلق الشرب ولو من الصبيّ ، فإنّ مزاولة ذلك من الصبيان ، وبالأخصّ المقاربين للبلوغ - كما في أولاد السلاطين المترفين - أمر معروف ، لا بأس بدعوى تمامية إطلاق الحمل في الروايات له أيضاً .
غير أنّ هذه الروايات لا تخلو من تشويشٍ سنديّ ، فإنّ من جملتها : رواية جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لعن رسول اللَّه في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه . . . » « 2 » .
وهي ضعيفة بعمرو بن شمر ، الذي ضُعِّف واتُّهم بالكذب « 3 » .
هامش
( 1 ) رواها الصدوق عن عبد اللَّه بن عباس وأبي هريرة ، بسندٍ جميع رجاله لم يثبت توثيقهم .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 224 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 3 ) قال النجاشيّ في ترجمته ( الصفحة 287 ، الرقم 765 ) : « ضعيف جدّاً ، زيد أحاديث في كتب جابر الجعفيّ ينسب بعضها إليه ، والأمر ملتبس » . وقال في ترجمة جابر : « روى عنه جماعة غُمِزَ فيهم وضعّفوا ، منهم : عمرو بن شمر . . . » راجع رجال النجاشي ( 128 ، الرقم 332 ) .