مسألة ( 28 ) : وجوب تطهير المصحف كفائيّ لا يختصّ بمن نجّسه ، ولو استلزم صرف المال وجب ، ولا يضمنه من نجّسه إذا لم يكن لغيره وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال . وكذا لو ألقاه في البالوعة فإنّ مؤونة الإخراج الواجب على كلّ أحدٍ ليس عليه ؛ لأنّ الضرر إنّما جاء من قبل التكليف الشرعي ، ويحتمل ضمان المسبِّب ، كما قيل ، بل قيل باختصاص الوجوب به ، ويجبره الحاكم عليه لو امتنع ، أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الأجرة منه ( 1 ) .
شرح
[ كفائيه وجوب تطهير المصحف ]
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : في اختصاص وجوب التطهير بالمنجِّس وعدمه ، وقد تقدّم « 1 » نظير ذلك بالنسبة إلى المنجِّس للمسجد ، وقلنا : إنّه بلحاظ دليل وجوب التطهير لا اختصاص ؛ لأنّ نسبته إلى الجميع على نحوٍ واحد ، ولكن قد يتميّز المنجِّس بلحاظ خطاب حرمة التنجيس ، كما أوضحنا هناك ؛ وذلك لأنّ الوجود البقائيّ للنجاسة كالوجود الحدوثي ، يحمل على المنجِّس ويكون مسؤولًا عنه باعتبار استناده إليه ، فلاحظ . الثاني : في وجوب صرف المال لو تطلّب تطهير المصحف ذلك ، وقد تقدّم نظيره في أحكام تطهير المسجد ، والكلام متقارب . الثالث : أنّه إذا قيل بوجوب صرف المال للتطهير فطهّر المصحف غير المنجِّس وبَذل المال فهل يضمن له المنجِّس ما بَذل من مالٍ بلحاظ كونه هو المسبّب لذلك ؟ والمعروف عند السيّد الماتن والمعلِّقين على المتن عدم الضمانهامش
( 1 ) في الصفحة 316 وما بعدها .