بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 366
مسألة ( 26 ) : إذا وقع ورق القرآن أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه ولو بأجرة ( 1 ) ، وإن لم يمكن فالأحوط والأولى سدّ بابه وترك التخلّي إلى أن يضمحل ( 2 ) . مسألة ( 27 ) : تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره ( 3 ) . [ وجوب اخراج المصحف وسائر المحترمات من بيت الخلاء ] ( 1 ) وذلك لأنّ في عدم الإخراج في هذه الحالة إهانةً وهتكاً لحرمة تلك الورقة الشريفة ، فيجب الإخراج ولو توقّف على خسارة المال ، ولا يرتفع مثل هذا الوجوب بلا ضررٍ إذا استتبع ضرراً مالياً ؛ للعلم بعدم رفع الشارع يده عن حرمة هذه المقدّسات بالضرر المالي ما لم يبلغ إلى درجة الحرج . ( 2 ) غير أن ذلك ليس بواجبٍ عنده قدس سره ؛ لأنّ وجوب سدّ الباب : إن كان بلحاظ محذور التنجيس فمن الواضح أنّه لا تنجيس جديد ، وإن كان بلحاظ محذور الإهانة والهتك فهو غير معلوم ؛ لأنّ سدّ الباب ما دام لا يؤثّر في تقليل النجاسة الواقعة ، وما دام إخراج الورقة غير متيسّر فلا يعلم أنّ مجرّد استعمال تلك البالوعة يكون هتكاً ، والشكّ وعدم العلم يكفي أيضاً لإجراء البراءة ؛ لأنّ الشبهة موضوعية . [ الضمان علي منجس مصحف الغير الموجب لنقصه بالتطهير ] ( 3 ) تارةً يُتكلَّم عن ضمان المنجِّس لصاحب المصحف ، وأخرى عن ضمانه للمطهِّر بقطع النظر عن حيثية الضمان الأوّل ، بأن نفترض - مثلًا - أنّ المصحف ليس له مالك ونجّسه شخص ، فطهّره آخر وبذل مؤونةً ماليةً في التطهير فإنّ الكلام في مثل ذلك ينحصر في الضمان للمطهِّر ما خسره بسبب عملية التطهير . فهنا مقامان : أمّا المقام الأوّل وهو الضمان لصاحب المصحف فلا إشكال - على العموم -