للكتاب الكريم الدالّ بالفحوى على حرمة تنجيسه ، فيدّعى : أنّه يدلّ بالفحوى أيضاً على حرمة إمساس عين القذارة له ؛ لأنّه أشدّ عرفاً من مسّ المحدِث .
مسألة ( 25 ) : يجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية ( 1 ) ، بل عن تربة الرسول وسائر الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - المأخوذة من قبورهم ، ويحرم تنجيسها ، ولا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من القبر الشريف أو من الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرّك والاستشفاء ، وكذا السبحة والتربة المأخوذة بقصد التبرّك لأجل الصلاة .
شرح
والآخر : أن يكون المدرك : الآية الكريمة« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »، بناءً على استفادة اشتراط الطهارة الخبثية في مسّ الكتاب ، فإنّه إذا ثبت بها حرمة مسّ الإنسان بيده المتنجِّسة - مثلًا - للكتاب ولو كانت جافّة - كما هو مقتضى الإطلاق - يثبت أيضاً حرمة إمساس عين النجس له بعد إلغاء خصوصية المسّ ، وكون الماسِّ إنساناً .
* * *
[ وجوب ازاله النجاسة عن التربة الحسينية ]
( 1 ) وذلك فيما إذا استلزم الهتك والإهانة واضح ، وأمّا في غير هذه الحالة فقد يقرَّب الحكم : تارةً بأ نّه لمّا كان حكماً احترامياً ، وقد فهم من أدلّة فضيلة التربة الحسينية وكون السجود عليها أفضل من السجود على نفس أرض المسجد ، وما حباها اللَّه تعالى به من خصائص « 1 » ، أنّها لا تقلّ احتراماً عن المسجد فيشملها حكمه . ويقرَّب أخرى باستصحاب الحكم فيما إذا كان مأخوذاً من القبر الشريف ، إذ كان الحكم ثابتاً عليه قبل أخذه من القبر فيستصحب إذا لم يدَّعَ تَغَيُّر الموضوع عرفاً .هامش
( 1 )
راجع وسائل الشيعة 5 : 365 ، الباب 16 من أبواب ما يسجد عليه .