مسألة ( 24 ) : يحرم وضع القرآن على العين النجسة ، كما أنّه يجب رفعها عنه إذا وضعت عليه وإن كانت يابسة ( 1 ) .
شرح
امتثالًا لنفس التكليف الأوّل المتوجّه إلى المكلّف ، وهو بأن يكون المصحف الشريف مصاناً من مسّ غير المتطهِّر .
ثمّ إنّ هذا كلّه في حكم مجرّد إعطاء المصحف بيد الكافر من دون فرض عنايةِ تسليطٍ عليه ؛ لأنّ مجرّد إعطائه له قد يكون لإيصاله إلى مكانٍ مثلًا .
وأمّا التسليط فهو حيثية أخرى قد يقع الكلام في جوازها وحرمتها بقطع النظر عن حرمة التنجيس وحرمة مسّ الكافر للمصحف ، إذ قد يستفاد من دليل عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر « 1 » عدم جواز بيع المصحف منه ، وبالتالي عدم جواز تسليطه عليه ولو بغير بيع .
وقد أشار إلى بعض هذه الاستفادة جملة من الفقهاء « 2 » في ذيل بحث بيع العبد المسلم من الكافر ، وأشرنا في محلّه إلى عدم تمامية الاستفادة المذكورة .
* * *
[ حرمه وضع المصحف علي العين النجسه ]
( 1 ) إثبات حرمة ذلك في فرض عدم الهتك والإهانة - مع أنّه لا سراية بحسب الفرض ؛ لعدم الرطوبة - يمكن أن يقرَّب بوجهين : أحدهما : أن يكون مدرك حرمة التنجيس ما يدلّ على حرمة مسّ المحدِثهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 380 ، الباب 28 من أبواب عقد البيع ، الحديث 1 .
( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 166 ، والمكاسب للشيخ الأعظم 2 : 161 - 162 .