مسألة ( 22 ) : يحرم كتابة القرآن بالمركَّب النجس ، ولو كتب جهلًا أو عمداً وجب محوه . كما أنّه إذا تنجّس خطّه ولم يمكن تطهيره يجب محوه ( 1 ) .
شرح
الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال في سندها « 1 » ، وعدم تمامية الدلالة ، إذ لو سلّم كون الطهارة في الآية الكريمة بالمعنى الشرعيّ فظاهرها الطهارة الحدثية ؛ لأنّها أضيفت إلى نفس الشخص ، وما يكون قائماً بالشخص الحدث ، وما يقابله من الطهارة . وأمّا الخبث وما يقابله من الطهارة فهما قائمان بالموضوع الخاصّ ، ومنه يعرف أنّ قوله : « على غير طهرٍ » ظاهر أيضاً في عدم الطهارة الحدثية ، كما في الجنب والحائض .
* * *
[ حرمه كتابه القرآن بالمركب النجس ]
( 1 ) حكم هذه المسألة يظهر ممّا تقدّم ، فإذا بني - مثلًا - على تمامية الاستدلال بالآية الكريمة أمكن المصير إلى التحريم المذكور ، بدعوى : أنّ المفهوم منها عرفاً أنّ النجاسة لا تلائم بوجهٍ المصحف الشريف ، ومنه يعرف أنّ المحو ليس من باب التطهير ليقال : إنّ هذا إعدام للموضوع وليس تطهيراً ، بل لأجل عدم الملائمة ، والمنافرة المستفادة من الآية الكريمة بين المصحف والنجاسة على تقدير تمامية الاستدلال بها .هامش
( 1 )
في سند هذه الرواية موقعان للضعف :
الأوّل : أنّ الشيخ رواها بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، وهو ضعيف بعلّي بن محمّد بن الزبير .
والثاني : أنّ ابن فضّال رواها عن إبراهيم بن عبد الحميد بتوسّط جعفر بن محمّد بن حكيم وجعفر بن محمّد ابن أبي الصباح معاً ، وهما لم تثبت وثاقتهما .