مسألة ( 16 ) : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءاً من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس ( 1 ) ، بل وكذا لو شكّ في ذلك ، وإن كان الأحوط اللحوق .
شرح
الثاني : لو سلِّم كونها موقوفةً مسجداً فلا إطلاق في دليل وجوب التطهير وحرمة التنجيس لكلّ مسجد ، بل المتيقّن منه مساجد المسلمين خاصّة .
أمّا الإجماع فواضح ، وكذلك الأمر في مثل معتبرة عليّ بن جعفر ، ورواية الحلبيّ ، وروايات تحويل البالوعة إلى مسجد ، والنبويّ الظاهر في إضافة المساجد إلى المسلمين ، أو احتمال ذلك في قوله : « جنّبوا مساجدكم » على نحوٍ لا يبقى إطلاق يتمسّك به .
كما أنّ الآية الكريمة « 1 » التي تنهى عن قرب المشركين مختصّة بالمسجد الحرام ، والتعدّي منه - إذا أمكن - فإنّما يصحّ إلى بقية مساجد المسلمين ، لا إلى غيرها .
* * *
[ حكم تنجيس صحن المسجد ونحوه إذا علم أو شك انه ليس من المسجد ]
( 1 ) إذا لم يجعل صحن المسجد من المسجد فلا يشمله الحكم ؛ لعدم انطباق موضوع الحكم عليه وهو المسجدية ، كما أنّه مع الشكّ وعدم وجود ظهور حالٍ للواقف في الإلحاق ، أو ظهور حالٍ ليد المسلمين في البناء على المسجدية ، أو أيّ حجّةٍ شرعيةٍ أخرى تجري البراءة واستصحاب عدم المسجدية ؛ لأنّ الشبهة موضوعية . هذا في الصحن ونحوه ، وأمّا بالنسبة إلى جدران نفس المسجد فالظاهر أنّههامش
( 1 ) التوبة : 28 .