مسألة ( 19 ) : هل يجب إعلام الغير إذا لم يتمكّن من الإزالة ؟
الظاهر العدم إذا كان ممّا لا يوجب الهتك ( 1 ) ، وإلّا فهو الأحوط .
شرح
لهذا النحو من المسجد ، خصوصاً مع عدم الإجماع على أصل المسجدية .
والمدارك اللفظية التي يتصيّد منها الحكم تصيّداً لا إطلاق فيها أيضاً ؛ لأنّها وردت في مقام التفريع على الحكم ، وليست في مقام بيان أصله ليتمسّك بإطلاقها .
وما دلّ على وجوب تطهير المسجد الحرام ، أو النهي عن قرب المشركين منه لو تمّت دلالته وصحّ التعدّي عنه فلا يمكن التعدّي إلّاإلى ما كان مسجداً عامّاً كالمسجد الحرام .
* * *
[ هل يجب اعلام الغير في ما إذا لم يتمكن من الازاله ؟ ]
( 1 ) وذلك لأنّ ما هو متعلّق التكليف غير مقدور ، فيسقط التكليف بالتعذّر ، ولا دليل على وجوب الإعلام بعنوانه . وقد يقرّب وجوب الإعلام في المقام : تارةً بما في المستمسك من أنّ الواجب منذ البدء ليس هو خصوص الإزالة بنحو المباشرة ، بل الأعمّ منها ومن التسبيب ، ولهذا جازت الإجارة لإزالة النجس ، فما دام الإعلام المؤدّي للإزالة ممكناً فلا يكون التكليف الأوّليّ ساقطاً « 1 » . ويرد عليه : أنّ متعلق التكليف هو الإزالة الصادرة من المكلَّف بالمباشرة أو التسبيب ، ولهذا تشمل الإزالة بالإجارة ؛ لأنّها تسبيب بحيث يصدق معهاهامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 514 - 515 .