شرح
الصبيّ ؛ تمسّكاً بالدلالة الالتزامية لدليل الأمر ، وهو كافٍ في المشروعية .
وأخرى بما ذكره السيّد الأستاذ - دام ظلّه - وغيره من : أنّ الوليّ مأمور بأمر الصبيّ بالعبادة ، وهذا مع ضمّ كبرى اصوليةٍ - وهي « أنّ الأمر بالأمر بشيءٍ أمر بذلك الشيء » - ينتج المطلوب « 1 » .
وثالثةً بأنّ المخصِّص لأدلّة الخطابات الواقعية بالبالغ إنّما يجدي لنفي الإلزام ، لا لأصل الطلب بنحوٍ ينتج الاستحباب ، وهو كافٍ للمشروعية .
أمّا الأوّل فيرد عليه : أنّه مبنيّ على صحّة التمسّك بالدلالة الالتزامية في موارد سقوط الدلالة المطابقية عن الحجّية .
وأمّا الثاني فيرد عليه :
أوّلًا : أنّ هذا الوجه تطويل للمسافة بلا طائل ، إذ استعين فيه بالكبرى الأصولية ، مع أنّ جملةً من الروايات التي يشار إليها تُوَجِّه الأمر إلى الصبيّ رأساً :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم : في الصبيّ متى يصلّي ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » . قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : « لِسِتِّ سنين » « 2 » .
ومثلها : رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا أتى على الصبيّ ستّ سنين وجب عليه الصلاة ، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام » « 3 » .
والوجوب هنا بمعنى الثبوت ، فهو إنشاء متعلّق بالصبيّ مباشرةً .
وكأنّ السيّد الأستاذ - دام ظلّه - ينظر إلى روايةٍ من قبيل معتبرة الحلبي :
« فَمُروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين » « 4 » .
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 153 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 18 - 19 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 19 ، الحديث 4 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 5 .