شرح
ينفع الغسل منه في رفع النجاسة ؟ فهنا إذن جهتان :
أمّا الجهة الأولى : فقد ذكر السيّد الأستاذ دام ظلّه :
أنّها مبنيّة على أنّه هل يستظهر من روايات النجاسة أنّ الحرمة اخذت بنحو المعرِّفية ، أو اخذت بنحو الحرمة الفعلية واستحقاق العقاب ؟ فعلى الأوّل ينجس عرق الصبيّ في المقام ، وعلى الثاني لا ينجس لعدم فعلية الحرمة ، وعدم العقاب « 1 » . وحول ما أفيد عدّة تساؤلات : فأوّلًا : ما معنى إيقاع التقابل بين المعرِّفية والفعلية ؟ مع أنّ التقابل إنّما يكون بين المعرِّفية والموضوعية ، ثمّ الموضوعية : تارةً تكون بأخذ الحرمة الفعلية موضوعاً ، وأخرى بأخذ الحرمة الذاتية أو الشأنية كذلك . وثانياً : ما الموجب لإدخال استحقاق العقاب في موضوع الحكم بالنجاسة بناءً على الفعلية ، مع أنّ فعلية الحرمة شيء واستحقاق العقاب المتوقّف على تنجّزها شيء آخر ، ويكفي في المقام لنفي نجاسة عرق الصبيّ أن يكون الموضوع الحرمة الفعلية ولو لم يؤخذ استحقاق العقاب ؟ ! وثالثاً : أنّه إذا فرض أنّ موضوع الدليل هو الحرمة الفعلية المستبطنة لاستحقاق العقاب ، أو مطلق الحرمة الفعلية فلماذا يحكم - دام ظلّه - بنجاسة عرق الزاني عن إكراه « 2 » ، مع أنّه لا استحقاق ولا حرمة فعلية بشأنه ؟ ! والتحقيق : أنّ الحرمة إن اخذت بنحو المعرِّفية إلى ذوات العناوين فالحكم هو نجاسة عرق الصبيّ المذكور ، وعرق الزاني المكرَه . وإن اخذت الحرمة بنحو الموضوعية فهنا ثلاثة فروض :هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 150 - 151 .
( 2 ) التنقيح 2 : 145 .