تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
إلّاأ نّنا لسنا بحاجةٍ إلى مثل هذه الرواية التي لايتمّ الاستدلال بها إلّابضمّ تلك الكبرى الأصولية . وثانياً : أنّ الروايات التي تأمر الوليّ بأن يأمر الصبيّ بالصلاة - مثلًا - إمّا أن يستظهر منها أنّ المقصود أمر الوليّ للصبيّ بالصلاةالحقيقية الصحيحة ، أو يستظهر أنّ المقصود أمره للصبيّ بصورة الصلاة . فعلى الأوّل تكون هذه الروايات بنفسها دليلًا على مشروعية صلاة الصبيّ بمقدماتها ، بلا حاجةٍ إلى ضمّ تلك الكبرى الأصولية ؛ لوضوح أنّ أمر الصبيّ بالصلاة الصحيحة فرع مشروعية الصلاة في حقّه . وعلى الثاني لا يستفاد منها مطلوبية غسل الجنابة ؛ لأنّ أداء صورة الصلاة لا يتوقّف على غسل الجنابة ، فغايته استفادة محبوبية صدور صورة الصلاة من الصبيّ . وأمّا محبوبية الغسل فلا تستفاد . ولا وجه لإلغاء خصوصية الصلاة ، والتعدّي إلى الغسل وغيره من العبادات بدعوى الجزم بعدم الفرق ، كما لعلّه ظاهر كلام السيّد الأستاذ ؛ وذلك لوجود الفرق بين الصلاة والغسل : من ناحية أنّ الصلاة المتقنة تحتاج إلى تمرينٍ طويل ، بخلاف الغسل ، ومن ناحية أنّ الصلاة يبتلى بها الصبيّ في أول بلوغه ، وكثيراً ما لا يبتلى بالغسل كذلك . وأمّا الوجه الثالث فقد يستشكل فيه : بأنّ المخصّص هو حديث رفع القلم ، وظاهره قلم التسجيل الشرعي ، وهو أعمّ من الإلزام . ويمكن الجواب على ذلك : بأنّ الإطلاق وإن كان مقتضى الجمود على اللفظ ولكنّ ورود الحديث مورد الامتنان مع اختصاص الامتنان برفع الإلزام دون الاستحباب قرينة على التقييد . هذا ، مضافاً إلى إمكان المناقشة في حجّية روايات رفع القلم ؛ لضعف سند