شرح
بعضها ، كرواية أبي البختري الضعيفة به « 1 » ، ورواية ابن ظبيان « 2 » المشتملة على ضعفاء عديدين « 3 » ، واشتمال بعضها على مالا يلتزم به ، كما في معتبرة عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟
قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك . . . الحديث » « 4 » .
والحديث مشتمل - منطوقاً - على ما لا يلتزم به ، فإذا ادّعي عدم إمكان التفكيك في الحجّية بين مداليل عبارة الحديث سقط عن الاعتبار ، وانحصر المخصّص في الإجماع والروايات الخاصّة ، ولا يكون له إطلاق حينئذٍ لرفع غير الإلزام .
وقد تعرّض السيّد الأستاذ « 5 » - دام ظلّه - إلى هذا الوجه ، واعترض عليه باعتراضين :
أحدهما : أنّ الأحكام بسائط ، فإذا ارتفع الإلزام ارتفع الجامع ، وليس مركّباً من مراتب يرتفع بعضها ويبقى البعض .
أقول : إنّ هذا إنّما يُبطل التمسّك بأدلّة الأحكام الإلزامية ، ولا ينحصر إثبات المقصود بذلك ، بل يكفي التمسّك بأدلّة المستحبّات التي تتكفّل جعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 90 ، الباب 36 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 45 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 11 .
( 3 ) وهم : الحسن بن محمّد السكونيّ ، والحضرميّ ، وإبراهيم بن أبي معاوية ، وأبوه ، وابن ظبيان .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 45 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 12 .
( 5 ) التنقيح 2 : 152 .