مسألة ( 10 ) : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خراباً وإن لم يصلِّ فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجّس ( 1 ) .
شرح
الأوّل من المسألة السابعة ، فمع فرض التدارك يجوز التخريب ؛ لأنّه من مصلحة المسجد ، فلا يشمله دليل حرمة التخريب ، ولكن لا يجب التطهير ؛ لقصور دليل وجوبه ، بل عدم وجوب التطهير هنا أوضح ؛ لعدم انحفاظ المسجد بعد التطهير كما هو المنصرف أو المتيقّن من أدلّة وجوب التطهير ، ومع فرض عدم التدارك يحرم التخريب ؛ للإطلاق في دليل حرمته وعدم الإطلاق في دليل وجوب التطهير ، كما عرفت .
بل لو سلِّم الإطلاق فيه أيضاً يقع التزاحم ويقدم التحريم على الوجوب ؛ لأنّ مفسدة التخريب الكلّيّ مع عدم التدارك أهمّ جزماً أو احتمالًا .
* * *
[ عدم جواز تنجيس المسجد الخرب ]
( 1 ) كان ذلك : إمّا للتمسّك بالإطلاق اللفظيّ لدليل حرمة التنجيس ووجوب التطهير ، وإمّا للتعميم بمناسبات الحكم والموضوع بعد فرض عدم الإطلاق اللفظيّ ، كما لو كان المدرك مثل معتبرة عليّ بن جعفر « 1 » ؛ لوضوح أنّها ليست في مقام بيان أصل الحكم ليتمسّك بإطلاقها من هذه الناحية ، وكذلك رواية الحلبيّ « 2 » الواردة في مورد قصد المسجد المعمور . وإمّا للتمسّك باستصحاب حرمة التنجيس ، أو استصحاب وجوب التطهير ولو تعليقياً ، فيما إذا لم يتمّ الإطلاق في الدليل اللفظيّ ولو بضمّ المناسبات ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 411 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 209 ، الباب 11 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 .