شرح
هذا إذا لم يكن التعبير ب « لا ينبغي » موجباً لسقوط ظهور الأمر بالردّ في الوجوب ، وإلّا فالأمر أوضح .
ومعتبرة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أخذت سكّاً من سكّ المقام ، وتراباً من تراب البيت ، وسبع حصيات ، فقال : « بئس ما صنعت ، أمّا التراب والحصى فردّه » « 1 » .
وأمّا ما قد يتراءى فيه الإطلاق من هذه الروايات فمن قبيل رواية وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردّها مكانها ، أو في مسجدٍ آخر فإنها تسبِّح » « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفة بوهب ، مضافاً إلى أنّ التعليل فيها لا يناسب الحكم الإلزاميّ وباب العهدة والضمان ، بل هو أقرب إلى الآداب ، فيوجب المنع عن انعقاد ظهورٍ لها في الحكم المقصود ، إذ لا يجب التسبيب إلى جعل الحصاة تسبّح ، كما هو واضح .
وأحسن روايةٍ في الباب رواية زيد الشحّام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
اخرج من المسجد حصاة ، قال : « فردّها أو اطرحها في مسجد » « 3 » . بعد استظهار لام الجنس من كلمة « المسجد » .
وللرواية طريقان :
أحدهما : طريق الصدوق ، وهو ضعيف بأبي جميلة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 232 ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 232 ، الباب 26 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 3 .