تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مسألة ( 11 ) : إذا توقّف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمكن إزالته بعد ذلك ، كما إذا أراد تطهيره بصبِّ الماء واستلزم ما ذكر ( 1 ) . مسألة ( 12 ) : إذا توقّف التطهير على بذل مالٍ وجب ( 2 ) .
شرح
ولم يحرز شمول الإجماع لحالة الخراب فإنّ الاستصحاب يجري ، ومجرّد الخراب لا يوجب تغيّر الموضوع عرفاً . * * *

[ حكم تطهيره الموجب لتنجيس الموضع الطاهر من المسجد ]

( 1 ) وذلك : إمّا للمنع عن وجود إطلاقٍ في أدلّة حرمة التنجيس لمثل ذلك ، وإمّا لوقوع التزاحم بينها وبين وجوب التطهير وتقديم الوجوب ؛ لوضوح أهمّيته ملاكاً . والفرق بين هذين الوجهين : أنّه على الثاني يختصّ الجواز بما إذا توقّف التطهير على ذلك ، وعلى الأوّل قد يقال بالجواز حتّى مع عدم التوقّف ، كما لو أمكنت إزالة العين قبل صبّ الماء ، أو أمكن الغسل بالماء المعتصم ؛ لأنّ مثل هذا التنجيس الواقع في طريق التطهير وفي سياق الاحترام لا يعلم بشمول دليل الحرمة له .

[ وجوب بذل المال للتطهير وحكم ضمان المنجس ]

( 2 ) وذلك في الحدود التي لا يصدق معها الضرر أو الحرج ، وأمّا مع صدقهما فلا يبعد عدم الوجوب : إمّا لقصورٍ في إطلاقات أدلّة وجوب التطهير لأنّها لبّية ، أو واردة في التفريعات على وجوب التطهير بعد الفراغ عنه ، كما في معتبرة عليّ بن جعفر . وإمّا لحكومة قاعدة نفي الضرر وقاعدة نفي الحرج على إطلاقها لو سلّم في نفسه .