تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
مسألة ( 8 ) : إذا تنجّس حصير المسجد وجب تطهيره ( 1 ) ، أو قطع موضع النجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره ، كما هو الغالب . مسألة ( 9 ) : إذا توقّف تطهير المسجد على تخريبه أجمع - كما إذا كان الجصّ الذي عُمِّر به نجساً ، أو كان المباشر للبناء كافراً - فإن وجد متبرِّع بالتعمير بعد الخراب جاز ، وإلّا فمشكل ( 2 ) .
شرح
المسجد وقف ، ويحرم التصرّف في الوقف في غير الجهة التي أوقف لأجلها . وهذا التقريب غير كافٍ ؛ لأنّ عدم الردّ بنفسه ليس تصرّفاً ، والإخراج وإن كان تصرّفاً ولكنّ المفروض أنّه مأذون فيه ، فالأولى أن يبيّن بتقريب دخوله في العهدة ، فيجب ردّه إلى المسجد ، كما هو مقتضى العهدة في سائر الموارد . ومجرّد الإذن في الإخراج والتطهير لا ينبغي دخوله في العهدة المستتبع لوجوب الردّ . * * *

[ وجوب تطهير حصير المسجد ]

( 1 ) لا إشكال في حرمة تنجيسه ؛ لأنّه موقوف للعبادة والصلاة ، وهذا تصرّف خارج عن ذلك ، بل منافٍ له بنحوٍ من المنافاة . وأمّا وجوب التطهير فمشكل ؛ لأنّه ليس جزءاً من المسجد ، والتبعية بحسب مناسبات الحكم والموضوع لو سلّمت فإنّما تفيد في إعطاء الظهور للدليل اللفظيّ لا لمثل أدلّة المسألة . نعم ، لو ثبت تحريم تقريب المتنجّس إلى المساجد بالآية أو النبويّ مع وضوح لزوم حفظ الحصير للمسجد يتعيّن وجوب تطهيره ، ولكن عرفت الحال في ذلك .

[ حكم تطهير المسجد الموجب لتخريبه اجمع ]

( 2 ) حال هذا التخريب الكلّيّ كحال التخريب الجزئيّ المتقدّم في الفرع