شرح
والآخر : طريق الكليني ، وفيه الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد فإن أمكن تطبيق إحدى النكات المهمّة التي أدخلناها على علم الرجال وطبّقنا فيها حساب الاحتمالات لتصحيح الرواية فهو ، وإلّا فالأمر مشكل « 1 » .
وأما إثباته باللحاظ الثاني فقد يبيّن بتقريب : أنّ هذا الجزء المخرج من
هامش
( 1 ) هناك بيانان لتصحيح السند :
الأوّل : أن نُجري حساب الاحتمالات في مشايخ الحسن بن محمّد بن سماعة ، وقد ظهر بالاستقراء أنّ نسبة الذين لم تثبت وثاقتهم إلى مجموع مشايخه هي ( 9 / 26 ) ، فإذا استظهرنا أنّ التعبير ب « غير واحدٍ » ظاهر عرفاً في الجماعة وأقلّها ثلاثة كان مقدار احتمال كون أحدهم - على الأقل - ثقة هو ( 96 % ) ، فيتمّ سندها إن أوجب هذا الظنّ القويّ الاطمئنان .
الثاني : أن لا نأخذ مطلق مشايخ الحسن بن محمّد بن سماعة ، بل نأخذ خصوص مشايخه الذين هم في الوقت نفسه تلاميذ أبان بن عثمان ، باعتبار أنّ السند هكذا : « الحسن ابن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان » ، فيتمّ تحديدهم بلحاظ الراوي والمرويّ عنه ، وعلى هذا لا نحتاج إلى حساب الاحتمالات ؛ لأنّ كون أحدهم ثقةً ( 100 % ) باعتبار أنّ من لم يثبت وثاقته منهم اثنان فقط ، وهما : أحمد بن عديس ، والحسن بن عديس ، والبقية - وهم تسعة - ثقات . ولمّا كان التعبير ب « غير واحدٍ » ظاهراً في الجماعة وأقلّها ثلاثة كان أحدهم - على الأقلّ - ثقةً جزماً .
ولكن يشكل ذلك بوجود احتمال أن يكون للحسن شيخ آخر غير من وصلت الينا روايته عنهم ، ولعلّه غير ثقة ، فلابدّ من ضمّ حساب الاحتمال لتضعيف ذلك ، وهذا الاحتمال لابدّ من أخذه بعين الاعتبار في البيان الأوّل أيضاً ، وطريق التخلّص أن نثبت بحساب الاحتمال أنّ نسبة الثقات إلى غيرهم في المشايخ الواصلين محفوظة في غيرهم أيضاً ، فيكون احتمال وثاقة الشخص الآخر ما لا يقلّ عن ( 17 / 26 ) ، وبهذا صحّح سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه - مرسلة يونس الطويلة ، تطبيقاً لما أسّسه من قواعد حساب الاحتمال في علم الرجال .