شرح
بناء المسجد غالباً .
ويمكن التفصيل بين فرض كون التخريب متداركاً خارجاً ، وغيره ، ففي الفرض الأوّل يحكم بجواز التخريب للتطهير ، وجواز إبقاء المسجد على حاله .
أمّا الأوّل فلعدم وجود إطلاقٍ في دليل الحرمة لمثل هذا التخريب بعد تقييده بالتخريب لمصلحةٍ ولو كمالية .
وأمّا الثاني فلعدم الإطلاق في دليل وجوب التطهير ، ولا ينفع هنا استصحاب حرمة التخريب ؛ لأنّ هذا النحو من التخريب المتدارك الذي ينطبق عليه عنوان الرعاية لبعض شؤون المسجد لا يعلم بحرمته من أوّل الأمر .
وفي الفرض الثاني يحكم بعدم وجوب التخريب ، بل بحرمته .
أمّا عدم الوجوب فلعدم الإطلاق في دليل وجوب التطهير .
وأمّا الحرمة فللتمسّك بإطلاق دليل الحرمة ، فإنّ التخريب غير المتدارك مع عدم الملزم شرعاً به يعتبر اعتداءً على المسجد عرفاً ؛ لأنّ المركوز في ذهن العرف أنّ مفسدة التخريب غير المتدارك أشدّ من مصلحة الطهارة بلحاظ ذلك المسجد ، وعليه فإن لم يكن الحكم بحرمة التخريب غير المتدارك أقوى في المقام فهو الأحوط .
الثاني « 1 » : [ ضمان تخريب المسجد لتطهيره ]
أنّه لو خرَّب شيئاً من المسجد لأجل التطهير بعد البناء على جواز ذلك أو وجوبه فهل يضمن تداركه ؟ قد يقال بالضمان تمسّكاً بقاعدة الضمان بالإتلاف . وقد يقال بعدمه : إمّا لقصورٍ في المقتضي بالنسبة إلى القاعدة المذكورة ، وإمّا لوجود مقيِّد .هامش
( 1 ) أي الفرع الثاني من فروع المسألة ( 7 ) .