تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وجوب تعظيم المسجد والعناية به « 1 » فمن الواضح أنّ التخريب من أجل التطهير لا يعتبر منافياً للتعظيم عرفاً . وإن كان ما دلّ على تحريم السعي في خرابها من قبيل قوله تعالى :« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها »« 2 » ، فهو منصرف إلى التخريب الاعتدائيّ ، لا التخريب لمصلحةٍ شرعيةٍ من مصالح المسجد . وإن كان ما دلّ على تحريم التصرّف في مال أحدٍ إلّابإذنه « 3 » بدعوى : أنّ حيطان المسجد وبناءه ملك لنفس المسجد فلا يجوز التصرّف فيه بتخريبٍ ونحوه فمن الواضح أنّ موضوع هذا الدليل لا يشمل مالكاً من قبيل المسجد ، والتعدّي إنّما يكون بمقدار ما تقتضيه المناسبات العرفية الارتكازية ، وهو لا يشمل محلّ الكلام ، ولو سلِّم لمَا اقتضى إلّاعدم الجواز بدون إذن وليّ المسجد . فلو رأى وليّ المسجد المصلحة في أن يأذن كان التصرّف بإذن وليّ المالك ، فيجوز ، وكذلك إذا كان الحائط وقفاً على المسجد لا ملكاً طلقاً ، فإنّ غاية ما تقتضيه وقفيّته عليه عدم جواز حرمان المسجد من منافعه ، لا إلزام المسجد بإبقائه إذا كان على خلاف مصلحته وموجباً لضرره ونقصه . ثانيها : بعد افتراض الإطلاق يدّعى وجود المقيِّد ، وهو ما دلّ على جواز تخريب المسجد لمصلحة « 4 » من قبيل إعادة بنائه على وجهٍ أفضل ؛ وذلك لأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 297 ، الباب 70 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 . ( 2 ) البقرة : 114 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 540 - 541 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ذيل الحديث 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 237 ، الباب 31 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 .