مسألة ( 7 ) : لو توقّف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز ، بل وجب ، وكذا لو توقّف على تخريب شيءٍ منه ، ولا يجب طمّ الحفر وتعمير الخراب . نعم ، لو كان مثل الآجرّ ممّا يمكن ردّه بعد التطهير وجب ( 1 ) .
شرح
أوّلهما : النبويّ « 1 » المتقدّم ، بناءً على أن يراد بالنجاسة عينها ، لا التنجّس .
والآخر : الآية الكريمة « 2 » الناهية عن قرب المشركين من المسجد بعد تعميم مفادها لكلّ نجس ، فإنّ وضع عين النجس على نفس أرض المسجد على خلاف النهي المذكور ، فيحرم ولو لم يسبِّب تنجيساً جديداً ، وقد عرفت سابقاً « 3 » حال النبويّ والآية .
* * *
[ حكم تطهير المسجد الموجب لتخريب بعضه ]
( 1 ) في هذه المسألة فروع :الأوّل : أنّه لو توقّف التطهير على مرتبةٍ معتدٍّ بها من التخريب والتعطيل للمسجد فهل يجب التطهير في هذه الحالة ؟
والتحقيق : أنّ الوجوب يتوقّف أوّلًا : على افتراض إطلاق في دليله . وثانياً : على افتراض أحد امورٍ في دليل حرمة تخريب المسجد والإضرار به : أوّلها : نفي الإطلاق فيه ، بتقريب : أنّ هذا الدليل : إن كان هو ما دلّ علىهامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 295 .
( 2 ) قوله تعالى :« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ . . . »التوبة : 28 .
( 3 ) في الصفحة 295 ، وفي الصفحة 313 .