شرح
ابن أبي عمير الثقة جزماً أو احتمالًا ، ولم تثبت وثاقته ، فإنّ ابن أبي عمير الثقة من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وممّن يروي عن عددٍ كبيرٍ من أصحاب الصادق عليه السلام ، وهذا ممّن يروي عن الإمام الصادق مباشرةً .
وهناك قرائن تؤيّد تعدّد محمّد بن أبي عمير ، من جملتها : أنّ النجاشي قد أرَّخ وفاة محمّد بن أبي عمير الثقة بسنة مائتين وسبعة عشر « 1 » ، أي في أواخر حياة الإمام الجواد عليه السلام ، مع أنّ الكلينيّ ذكر في الكافي - في باب الرجل يموت ولا يترك إلّاامرأته ، بسنده إلى محمّد بن نعيم الصحّاف - روايةً تدلّ على موت محمّد بن أبي عمير بيّاع السابري ، ومراجعة العبد الصالح بشأن تركته « 2 » ، والعبد الصالح ظاهر في الإمام الكاظم عليه السلام ، فإن تمّ سند هذه الرواية وثبت توثيق محمّد ابن نعيم على أحد الاحتمالين في كلامٍ للنجاشيّ في ترجمة الحسين بن نعيم « 3 » فهو دليل شرعيّ واضح على التعدّد ، وإلّا أمكن أيضاً الاعتماد عليها بتقريب : أنّ محمّد بن أبي عمير كان شخصاً مشهوراً ومرجعاً في الطائفة ، ولا يخفى أمره عادةً ، ومن الواضح عموماً حياته بعد الإمام الكاظم ، فغير الثقة لا يقدَّم أيضاً على الإخبار عن وفاة شخصٍ من هذا القبيل في وسط الرواة الذين يعرفون حال محمّد ابن أبي عمير ، فلو لم يكن التعدّد أمراً مفترضاً أو ممكناً لَمَا صدرت مثل هذه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 327 ، الرقم 887 .
( 2 ) الكافي 7 : 126 ، الحديث 1 . وعنه في وسائل الشيعة 26 : 202 ، الباب 4 من أبوابميراث الأزواج ، الحديث 2 .
( 3 ) رجال النجاشي : 53 ، الرقم 120 .